ان الهدف من انشاء هذا المنتدى هو الحفاظ على الذاكرة الشعبية لمراكش و التعريف بمآثرها التاريخية و مثقفيها وأعلامها .
 
الرئيسيةبوابة جديدةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موضوع عن قصيدة الطير للشيخ الجيلالي متيرد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المختار الافغيري
Admin
avatar

عدد المساهمات : 959
تاريخ التسجيل : 11/10/2012

مُساهمةموضوع: موضوع عن قصيدة الطير للشيخ الجيلالي متيرد   الإثنين يوليو 07, 2014 7:27 pm

قصيدة "الطير"
للشيخ الجيلالي امتيرد المراكشي

من المواضيع الرائعة التي تتطرق إليها قصيدة الملحون، اختلاق الشيخ الشاعر لقصة تدور حول حاجة من حاجات المحبوبة، يأخذه...ا منها كتذكار للحظة زيارتها له، فتضيع منه، ويضطر للطواف والبحث عنها في أحياء ودروب المدينة التي يقطنها الشيخ، إلى أن يجدها خوفا من أن تسأله صاحبتها عنها، وتجدها قد ضاعت منه، فتعتبر ذلك نوعا من الإهمال وعدم الاهتمام بشؤونها، وغالبا ما تكون هذه الحاجة حلية من حليها، أو شيئا يخصها، وهو موضوع رائع انتبه إليه المهتمون بفن الملحون، دون الالتفات إلى جانب مهم يمكن استخلاصه من هذه القصائد، ويهم بالضبط علم الآثار وعلم الجغرافيا، الذي يشير من خلاله الشاعر إلى الأحياء والدروب والأزقة التي كان لها قصب السبق على مستوى البناء، أي الأحياء الأشد عتاقة داخل المدينة المقصودة.
والإحاطة بالقصائد التي تدور حول هذا الغرض والأشياخ الذين كتبوا فيها متعذرة، نظرا لكثرتها، ولكننا نستطيع ذكر بعضها على سبيل المثال لا الحصر:
1ــ قصيدة محجوبة للشيخ الجيلالي امتيرد، وتتحدث عن فقدان الشاعر لخليلته، ومن فرط حبه لها، يدور جل أحياء مراكش باحثا عنها إلى أن يجدها، وتقول حربة القصيدة:
لله يا الريام ما انظرتوا دامي لوكار++ نعت البدر السيار++ محجوبة طال اجفاها ++ زارتني وامشات غيبت لا من جاب اخبارها ++
2ــ قصيدة السالف للشيخ محمد بن علي ولد أرزين، وتدور حول قصة مختلقة مفادها أن محبوبة الشاعر زارته، ولتخلد ذكرى هذه الزيارة، تركت لديه أمانة عبارة عن سالف من الشعر خاص بها، على أن تستعيده عند عودتها، فضاع من الشيخ، وظل يبحث عنه داخل دروب وأحياء مدينة فاس إلى أن وجده، وتقول حربة هذه القصيدة:
سالف مكمولت البها خلاته تفكيرة ++ يوم امشات اتزور ++
في مكتوبي درته وطاح لي خايف من مولاته ++
3ــ قصيدة الدمليج للشيخ محمد العيساوي الفلوس، ويشير من خلالها الشاعر إلى أن خليلته زارته في إحدى المرات، ولكي لا ينساها، تركت لديه دمليجا، عليه أن يحتفظ به إلى حين عودتها، لكنه أضاعه هو أيضا وظل يبحث عنه في أحياء مدينة فاس، إلى أن وجده عند مجموعة من الفتيات، وتقول حربة القصيدة:
دمليج ازهيرو سابغ الشفر كان فجيبي يا أهل الهوى وامشى ليا ++
باش انجاوب إلى اتسال عنه تاج الغزلان ++
4ــ قصيدة الخلخال، وقد اختلف حول اسم صاحبها لأسباب ليس هذا مجال ذكرها، والمهم هو أن الناظم يبحث من خلال هذه القصيدة عن حلية عبارة عن "خلخال"، وهو زينة تلبسها المرأة في رجليها، وكانت خليلته أيضا قد زارته وتركته عنده تخليدا لهذه الزيارة، لكنه أضاعه من حيث لا يدري، فظل يبحث عنه داخل أحياء وأزقة مدينة فاس إلى أن وجده، وتقول حربة القصيدة:
خلخال اعويشة ذرت البها في مكتوبي يا وليف درتو وامشى لي ++
كيف المعمول إلى اتسالني مولات الخلخال ++
5ــ قصيدة المدجة للشيخ الأديب الحاج أحمد سهوم، والتي يفترض الشيخ من خلالها أنه أضاعة حلية لخليلته عبارة عن امدجة من العقيق، وظل يطوف بحثا عنها كل أنحاء مدينة الصويرة إلى أن وجدها، وتقول حربة القصيدة:
المدجة ذا اعقيق تلعقل ضاعت يا حضار++ ما صبت لها أثر++
واعييت اندور اصويرة ++ أش انكول إلى ابغاتها يوم اتجيني زايرة ++
والعديد العديد من النصوص التي تتطرق لنفس الغرض، ولا مجال للحديث عنها حاليا، لكن من المهم أن أشير إلى أن أول من كتب في هذا الغرض كان هو الشيخ المراكشي "الجيلالي امتيرد"، وذلك من خلال قصيدة تحت عنوان:"الطير"، والتي تقول حربتها:
طير امشى لي ولا اعرفته فين امشى سابغ الأشفار++ فدفد بجناوحه وطار++
تلقيني بيه يا المولى طالت بالوحش غيبته ++
وقد تعرض الدكتور عباس الجراري لهذا النص من خلال كتابه "القصيدة"، مدخلا إياه في غرض "الغزل بالمذكر"، حيث اعتبر أن شيوخ الملحون قد تطرقوا لهذا الموضوع في العديد من النصوص هذا واحد منها، واستدل على ذلك بمجموعة من المعطيات أهمها:
ــ أن الكلام موجه بصيغة المذكر، وأن "الغلام" المقصود رمز له الشاعر ب"الطير".
ــ أن الشاعر يصرح في نهاية النص باسم المحبوب المتغزل فيه قائلا:
هاهو قال لي فالمدرسة طالب حافظ الأسوار++ يتباها توكت الأقمار++
ميمين وحا ودال انوضح لأهل المعنى اسميته ++
وهي حجج كلها واهية لا تؤكد على أن النص في موضوع الغزل بالمذكر، حيث وإن كنت لا أنكر على أن القصيدة كتبت في رجل اسمه محمد، فإن العلاقة بين محمد هذا والشاعر، لا يمكن أن تكون علاقة غرامية، ذلك أن محمد هذا هو "ربيب" الشاعر الجيلالي امتيرد، أي ابن زوجته، واسمه الكامل هو"الحاج محمد النجار" شيخ اشياخ عصره، وكان يسكن مع زوج أمه بمدينة مراكش، وفي لحظة من اللحظات وقد أصيبت مدينة مراكش بالجفاف، وضاقت سبل الرزق، خاف الشيخ محمد النجار أن يثقل على زوج أمه، فخرج من مراكش مهاجرا قاصدا مدينة فاس، حيث وجد الاستقبال الرائع والحضوة لدى أهل هذه المدينة الذين نصبوه فيما بعد شيخ الأشياخ، في زمن عرف ب "صابت الأشياخ"، فبقي هناك، وظل زوج أمه يبحث عنه ويسأل، لأنه كان يحبه كثيرا، وعندما سمع بأنه في مدينة فاس التي عبر عنها في القصيدة ب"المدرسة"، ارتاح ضميره واطمأن لذلك، وفي هذا الإطار يقول: "هاهو قال لي فالمدرسة طالب حافظ الأسوار++ يتباهى توكت الأقمار++ ميمين وحا ودال انوضح لأهل المعنى اسميته ++
ولو كان المقصود ب "الطير" في القصيدة هو الغلام كما تشير إلى ذلك بعض التفسيرات، لم يكن ليبين نوعه، حيث يسميه ب"الطرشون"، وهو ابن الباز الحر، وفي ذلك يقول:
طرشون اعزيز كان عندي ربيته سابغ الأشفار++ فدفد بجناوحوا وطار++
تلقيني به يا المولى طالت بالوحش غيبته ++
هذا هو النص المتحدث عنه، وهذه هي القضايا المحيطة به، وأقدم حاليا النص الكامل لهذه القصيدة، بما تضمنته من أحياء مدينة مراكش العتيقة التي كانت في عصر الشاعر، لمن يريد الاطلاع عليها، علما من أنه لم يتعرض لكل الأحياء بتفصيل.

قصيدة "الطير"
حربة القصيدة:
طير امشى لي ولا اعرفته فين امشى سابغ الأشفار * فدفد بجناوحوا وطار *
تلقيني بيه يا المولى طالت بالوحش غيبته *
المقطع الأول:
نلفظ باغرايبي وعجبي نخبر من لا يله اخبار * كيف اجرى لي وكيف صار *
شرح ومعنى لْمَنْ اصغى لي حضر عقله ونيته *
طرشون اعزيز كان عندي ربيته شاجع الأطيارْ * مدوب اموالف لوكارْ *
واليوم امشى وغاب كيف إيغيب على الحي ميّْتُه *
أش ابقى من امقام قلت انفتش فْى بهجتْ الأسرار * بين الحومات والجدار *
سولان البيب شيخ ناجم زواق احضا اسجيته *
المقطع الثاني:
سولت أهل الرياض جملة ** لا من شافوا من الأفضال
واثنيت على الجنان مهلة ** برياح امحبتي انسال
قاصد باب أيلان قبلة ** قالوا ما قالت الأمثال
واخرجت اكما إيخرج سهم امكلف مزعوج من لوتار* ابْقَلْبْ اقسى من الأحجار *
سولت لأحباب درب ضباشي عن توصاف صورته *
من بن صالح لأزبزط والبين اخلافي صاحب الكدار* وان~نَادي سر واجهار*
هذا حال الغرام واكثر من ذا فعله وسيرته *
ألبن ناهيض عند دوك البيتات انجايب الأخيار* وانسقسي جار بعد جار*
حيران على القضا انرجدد كقصور عن البيته *
المقطع الثالث:
أ لْتِيشَنْبَاشْتْ سرت سلير ** ساعة عندي فعةض حول
من الموقف لسول غاير ** وانفتش عرضها وطول
الثلث افحول سرت زاير ** تباع الهاشمي الرسول
اللماسيين رحت امكاضي فارغ العدار* من حر اشدايد الأفكار*
واحيت لهم كما احكى جابر قبلي عن اقصيته
قالوا لي ها افراك الأطيار انظر يا شيخنا اختار* تفجي لهموم والأكدار*
رايس الأطيار قلت ليهم من يضحى لي اخليفته *
في حق الله ودّْعوني ما باقي عندكم عار* ايبق ما سابق فالأسطار*
الله إصرّْفه ابرفقة ويبرد نار ليعته *
المقطع الرابع:
الجيراني اقصدت عازم ** سكان امنازه القصور
اجواد العرب والمكارم ** قالوا لي لامت البدور
للغزواني زيد قادم ** واقرا لو فاتحة وزور
زرته واشكيت لو بْمَا فْى قلبي من ليعت الأغيار* بحضور القلب والأسيار*
واتنيت على المسيد من قال اكويت عديت كيته *
خبل ريح الهوى امزاجي تخبيل احدايق الأشجار* شعلت بين الضلوع نار*
شلا نطفي ولا انبرد ما نفعت حد حيلته *
وامشيت اسريع للرميلة ننظر إيمين ويسار* ابشوف املامح الأبصار*
تايه غادي الباب دكالة ننظر حي جيهته *
المقطع الخامس:
سولت اعليه كل ماجد ** لا من بإيمايرُه إيفيد
ناحل فاني اسقيم ناكد ** وابقيت اكما اقضى لوحيد
للأهل ارياض العروس قاصد ** بغرايب كرحتي انميد
لا من شافه إيشرحني بحديثه ويعالج الأضرار* اعلاج البيد بالأمطار*
مقتول الحب والهوى لا حد إيطْلَب ديّْتُه *
أ لْبَن اسليمان زدت نلقاهم بين امحافل الأسوار* دوحات اقلايد الأزهار*
بعد أمَّا زرت سلتهم أُ نتهى بيا اسميته *
قالوا لي: ربنا إيلاقي بوصول امهيج الأفكار* عراض التّْلُول والقفار*
ويلا عمّْ القضا ارحمت المولى تفجي ضيقته
المقطع السادس:
ركبت للزاوية الزّْهِية ** ونَّادي ربنا اكريم
نجبر راجل كان ليا ** فات امن اعشايري اقديم
واقبض بيدي وسار بيا ** وانطق لي قال يا افهيم
مالك واشنُه اسباب لونك فاني يذبال ويصفار* واسقام اسناك بيه دار*
وادويت وقلت لو الحب كِيصبح حالي ويبيته *
الطير اللي اتعرف عندي واش افحضرة من الأنصار* أ ولا تاه فالأقطار*
أ ولآ مات ربنا يغفر سيتنا وسيته *
هاهو قال لي فلمدرسة طالب حافظ السوار* يتباها توكت الأقمار*
ميمين وحا ودال انوضح لأهل المعنى اسميته *
المقطع السابع:
زدت القيته اكما احكى لي ** سلمت عليه يا اكرام
قلت التاج البها اغزالي ** مالك يا ناكر الطعام؟
أنت لزهوك به سالي ** وأنا للتعب والسقام
غير الحراز قال ليا والحاضي بيه الأحكام جار* عفريت إيخَرَّقْ الأشجار*
ما توجد يا احبيب قلبي عند الطلبه اعزيمته *
قلت السون لشياخ للطعن مضى من صارم الأشفار* إيطعنوا من صادفوا اشطار*
وعلى اجميع لشيات بيه الظالم ترقاش حيته *
قال افصيح اللغا جيم ولامين رايس الأحبار* ما بين اهياكل الأنظار*
طار اهلاله على اغزاله غرقوا باهله اسفينته


الاستاد عبد الجليل بادزي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
موضوع عن قصيدة الطير للشيخ الجيلالي متيرد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ناس مراكش :: الكلام المرصع :: الملحون-
انتقل الى: