ان الهدف من انشاء هذا المنتدى هو الحفاظ على الذاكرة الشعبية لمراكش و التعريف بمآثرها التاريخية و مثقفيها وأعلامها .
 
الرئيسيةبوابة جديدةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لحظة رثاء قراءة في قصيدة الشيخ أحمد بدناوي المهداة إلى روح الشيخ عبد المجيد وهبي بقلم: عبد الجليل بدزي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
said aflafal
مشرف


عدد المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 09/11/2012
العمر : 53

مُساهمةموضوع: لحظة رثاء قراءة في قصيدة الشيخ أحمد بدناوي المهداة إلى روح الشيخ عبد المجيد وهبي بقلم: عبد الجليل بدزي   الأحد أكتوبر 08, 2017 6:45 am

حظة رثاء
قراءة في قصيدة الشيخ أحمد بدناوي
المهداة إلى روح الشيخ عبد المجيد وهبي
بقلم: عبد الجليل بدزي
يعتبر غرض الرثاء من أقوى أغراض الشعر، فهو شعر الوجدان الصادق، والعاطفة الجياشة، والشعور الحق، إذ ليس معناه سوى بكاء الأحبة، وإظهار لوعة الفراق والحزن للفقد، وتعداد شمائل الفقيد الكريمة، والإشادة بمناقبه وخصاله، وفاء لمحبته... وبقدر ما يعظم الألم، وتجل المصيبة، ويفدح الخطب، وتنهار نفسية الشاعر تحت وطأة الأسى والالتياع، بقدر ما يرقى الشاعر في تعبيره عن أحاسيسه، ويأتي في ذلك بالآيات البينات، خاصة وهو يجد نفسه أمام إشكالية غامضة هي الموت بكل جبروته وقسوته، أخاف الإنسان منذ الأزل، فاستسلم له وخضع لسلطانه، رغم المتمنيات بأن لا يسلط عليه، ليتمكن من أن يحيا حياة طيبة حسب تعبير الشاعر الجاهلي سعد الغنوي الذي قال:

ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر ** تنبو الحوادث عنه وهو ملموم

إنها صرخة تبين عن الموقف العاجز لتفسير ماهية الموت، واستسلام البشر لسطوته مكرهين، مقتنعين بعدم قدرتهم على تغيير هذا المصير الذي لا يستند إلى منطق، وهذا مؤدى قول زهير بن أبي سلمى:

سئمــت تكاليف الحياة ومـن يـعــش ** ثمانيــن حـولا لا أبـا لك يـسـأم
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب ** تُمِتْهُ ومن تخطئ يعمـر فيهـرم

بل حتى شعراء الإسلام الذين يرون أن الموت حق، ويدخل في دائرة الإيمان، لم يخفوا قلقهم وامتعاضهم منه، إذ يصيبهم بغصة تبعد النوم عن أعينهم عندما يتحسرون لفقد عزيز، أو عندما يتذكرون مصيرهم المأسوي النهائي، وفي ذلك نستمع لصوت الشاعر المجاهد أبو ذؤيب الهذلي وقد فقد خمسة من أبنائه بالطاعون، ورثاهم في قصيدة رائعة جدا يقول فيها:

أودي بَنِيَّ وأعـقـبـوني غصـة ** بعــد الرقاد وعبـرة لا تُقْـلـعُ
ولقد حرصْتُ بأن أدافِعَ عنهـمُ ** فأإذا المنيــة أقـبلـت لا تُدْفَـعُ
وإذا المنيــة أنشبـت أظـْـفارها ** ألـفـيــتَ كـُل تميمة لا تنـفــع

نعم إنه سلطان الموت الجبار القاهر الذي يدرك الإنسان أينما وجد ولو كان في بروج مشيده، يجهل كنهه ولونه وسبب حدوثه، بل لا يستطيع حتى طرح أسئلة في هذا الاتجاه، ذلك أنه شأن بيد الله تعالى، ولا يجوز السؤال عنه حسب اعتقاده، حتى لا يكون سؤاله سؤال اعتراض، وهو ما دفع بالمسلم نحو التناسي حينا، واعتبار لحظتي الحياة والموت متساويتين من حيث القيمة حينا آخر، فهذا الشاعر المعري يشير إلى ذلك من خلال مرثيته الذائعة الصيت قائلا:

غير مجد في ملتي واعتقادي ** نــوح بــاك ولا تـرنــم شـادِ
وشبيه صوتُ النعي إذا قيـس ** بصوت البشـيـر في كـل ناد

وشيخ الملحون لم يبتعد كثيرا عن هذا التصور للموت، ذلك أن موقفه كانت تؤطره رؤيتان، الأولى تتمثل في الموقف الإسلامي الذي كرس نظرة الغموض للموت، حيث جعلها أمرا بيد الخالق يتصرف فيه كما يشاء، ولا أحد يعرف متى يحين أجله، ولا متى قيام الساعة، وعلى المسلم أن يتقبل هذا الأمر بإيمان عميق، والثانية تتمثل في التبعية لمن سبقهم من الشعراء الذين عبروا عن موقفهم من هذه القضية، ولابد أنهم أثروا فيهم بأفكارهم ومواقفهم ومعتقداتهم، فهذا الشيخ الحاج محمد الكندوز على سبيل المثال في رثائه للسلطان المولى عبد الرحمان، من قصيدته التي تقول حربتها:

الله يِعَظـَّمْ أجَرْنَا وأجركم يا لـَسْلَامْ فالشريف العلوي *
ينبوع الحلم والعلم نعم مولاي عبد الرحمان

يستعرض في "اسويرحات" صدر بها القسم الثاني من القصيدة موقفه من الموت، ويعتبرها مسألة مفروضة على الإنسان لا قدرة له على الانفلات منها، وفي ذلك يقول:

المُوتْ عْلِينَا فَـرْضْ وَاجَبْ ** سُبْحَانْ مَنْ اقْهَرْ بِهَا جَمْعْ الخَلقْ
مَا يَنْجَــى مَنّْهَا كـُـلّْ هَارَبْ ** وِيــنْ مَا نْكـُـونـُـوا تَــدْرَكنَا حَقْ
تَرْكتْ دَمْعْ المُقْلَاتْ سَاكبْ ** مَا طاقْتْ للفْــرَاقْ القلبْ اتّمَـزَّقْ

نعم، إنها التبعية التي أفضت إلى الاستسلام، والابتعاد عن طرح الأسئلة العميقة التي تفلسف قضية وجود الإنسان ونهايته، وتجعل من العقل العربي عقلا مبدعا خلاقا مسايرا للتطور العلمي والفكري للحياة، فهل استطاع شاعر الملحون المعاصر أن يتخلص من مشكل التبعية في القول، وشق طريق جديدة في التعبير بعيدا عن سلفه؟ أم ظل حبيس نظرة الأشياخ الذين سبقوه يكررهم دون قدرة منه على الإبداع؟.
لعل أهم نص يمكن أن يجيبنا عن هذا السؤال الملح والموضوعي هو القصيدة المرثية التي كتبها الشاعر المبدع، والمنشد المقتدر، والعازف المتميز شيخ الملحون الأستاذ "أحمد بدناوي"، مهديا إياها لروح فقيد الملحون الشيخ الفذ المرحوم "عبد المجيد وهبي"، ضمنها لوعته لفقد واحد من فطاحل النظم على المستوى الوطني، حيث نظمها في امرمت المبيت الخماسي اقياس "الدربلة" للشاعر الحكيم الشيخ "الجيلالي امتيرد"، وجمالية هذا القياس لا تخفى عن المتمرس بالملحون، كما أن بيته الذي يتكون من خمسة أشطار يلائم وضعية الحزن وعمقه الذي يستغرق نفسية الشاعر مبدع النص الذي كان قد قسم قصيدته إلى ثلاثة أقسام:
افتتح القسم الأول منها بأسئلة جريئة وجوهرية تتعلق بمعنى هذا الموت وكنهه، تمهيدا لكشف غامض يتعلق بمصير الإنسان في هذه الحياة الفانية، وهل من سبيل لمقارعة هذا الجبار والهيمنة عليه، بل حلق أحمد بدناوي في مجال الفكر والتأمل إلى أبعد مدى، حيث استغل موقف الفيلسوف ديموقريطيس من أصل العالم، والذي اختزله في قوله: "أصل العالم أربعة عناصر هي الماء والهواء والتراب والنار"، ليطرحه كسؤال حل ماهية هذا الموت، وهل هو من ماء أو نار أو هواء أو تراب، قائلا في هذا المعنى:

مَا هَـاذْ المُـوتْ أوْلَا مَنْ نَــارْ؟ * مَـنْ رِيـحْ أوْ مَـنْ فَخـَّـارْ؟ * غَـابْ الخْـبَــارْ *
وَبْنَادَمْ غِـيــرْ دَاهْــلْ وُمَحْـتَارْ * فِـي ذَالـْغْصِيـبْ *

وتنقله حيرته إلى التأمل في مصير الإنسان وكيف يتبدل عيشه الرطيب بالإقامة في القبر الجذيب، مكرها لا بطل، حيث يساق إلى مصيره هذا قسرا تحت سلطة من لا يرحم قريبا ولا حبيبا، إنه الموت الغامض الذي إذا عرف حدد وتمت السيطرة عليه.
أما القسم الثاني فكانت نقلة الحركة فيه صادمة مفاجئة كالموت عندما يباغت الإنسان، وقد جسد الشاعر هذه النقلة المفاجئة مما هو عام لما هو خاص بكلمة "في غفلة" التي افتتح بها هذا القسم، حيث يستعرض بعدها الأثر الأليم الذي خلفه موت الشاعر الكبير "عبد المجيد وهبي" في نفسيته ووجدانه، هذا الشيخ الذي كان فذا ولبيبا حسب تعبير بدناوي، وواحد ممن يصوغون الجمال، يملك طاقة النبهاء في مجال الكتابة الشعرية، إضافة لما كان يتمتع به الفقيد من خصال حسنة، وقيم تستحق الإشادة، إن هذا الموت حسب الشيخ أحمد بدناوي، لم يترك رطبا ولا يابسا إلا أتى عليه، وقد اجتاح مؤخرا فنون القول الجميلة، فن الشعر، وأخذ رائدا من رواده، ولم يترك سوى ذكراه في خيالاتنا تضيئ كنجمة زاهرة من وراء السحب، دون أن ينسى الإشارة إلى ما عاشه وهبي في حياته من هوان، دفع به إلى قضاء أواخر حياته بدار للعجزة حيث مات هناك كأنه غريب عن وطنه، وهو المبدع الخدوم والأصيل الذي أسدى خدمات جليلة لقصيدة الملحون التي تعتبر ديوانا للمغاربة من خلال تجديده في كل ما نظم، يقول الشيخ أحمد بدناوي تعبيرا عن هذه القضية:

حَـتَّى الـَحْـيَاتْ فَالهْوَانْ سْعَاتْ * وَبْجُـورْتْ الزّْمَـانْ ادْعَاتْ * وَلَا اعْــبَــــات *
بَالعُـمْرْ اللِّي اقْضَـاهْ فَالحَـافَاتْ * مَـثـْلْ الغْــرِيـبْ *
عَــدَّا الـَقْـيَاسْ فَالـْبْـلَا وَالـْبَـاسْ * بِـينْ الرّْجَـا وُبِيـنْ الـْيَــاسْ * حَظـُّه انْـدَاسْ *
وَامْضَى بَسْفَـايْنْ الهْوَى رِيَّاسْ * بَحْــرُه اسْهِـيبْ *

إنها مأساة من نوع آخر تحتاج منا إلى وقفات عديدة ومطولة من أجل تسليط الضوء على هذه الخاصية التي تسم العلاقات الإنسانية بنوع من العار المشين.
وفي القسم الثالث يفصح الشاعر عن موقفه النهائي من هذا الحدث، خاصة وقد اجتمع القوم الذين تركوا الفقيد في حياته رهين الضياع والشتات، وأتوا ليدفنوه وهم يبكون بدموع التماسيح، يقول الشيخ أحمد بدناوي لهؤلاء، لقد فات الوقت على البكائيات وتدبيج القصائد العصماء في رثاء هذه الأيقونة، وكأني به يشير إلى المثل الشعبي القائل: "أ من يبكي عليا وأنا حي"، أو قول الشاعر:

كـُلُّ ما في الأرض مـن فلسفـة ** لا يُـعَــزِّي فَـقِـيدا عَـمَّـنْ فقدْ

فالناس جميعا يحتاجون إلى من يهتم بهم ويأبه لهم ويتعاطف معهم في حياتهم، وإذا ماتوا فكل دموع العالم لا ترجع الفقيد، ولا تعزي أهله عن فقده، يقول الشيخ أحمد بدناوي في هذه المسألة:

لَامَـرْثِيَّة اليُــومْ فَــلّي ضَــــاعْ * وَلَا تْــوَاشْـــحْ الرَّصَّـــــاعْ * وَلَا اصْــــدَاعْ *
وَلَاقَـــــدَّاسْ للـْقْــبَــرْ شِــيَّــاع * وَلَا اخْـطِــيـــبْ *
فَاتْ الـْفُوتْ أهْلْ العْزَا فَالضِّيمْ * وَالـْقـُولْ صَارْ فِـيهْ عْـدِيــمْ * وَاللِّـي كـْظِـيمْ *
يَجْعَـلْ مَنْ دَمْعْتْ الفْرَاقْ انْدِيمْ * حَتـَّـى يْـغِـيـــبْ *

ولا يعزينا عن هذا الفقيد سوى سيرته البهية، وكلامه الممتع الجميل الذي يمتع الروح ويبهج النفس، ولذلك سيظل دائما رجلا عصيا على التجاوز، وصرحا مهيبا شامخا ومعادلة صعبة الحل، يقول الشيخ أحمد بدناوي في هذا الصدد:

وَهْـبِــي خـلاَّ سْـجِـيّْتُـه مُــوَّالْ * شَـادِي ابْـمَـايْتْ هْـلَ الحَالْ * بِـيــنْ الجْـيَـالْ *
يَـرْوِي الـَقْـلـُوبْ نَاشْدْ وُزَجَّالْ * مَـنْ كـُلّْ طِـيـبْ *
وَبْدِيعْ الفَنّْ بَالصَّدْقْ مُوصُوفْ * لَا زُورْ فِـي سْـمَاهْ يِطـُوفْ * وَلَا اهْـتُـــوفْ *
تَشْيَـادْ العَزّْ وَالرّْضَا مَصْفُوفْ * صَرْحُه امْهِيـبْ *

هذا هو النص المحزن مضمونيا، الممتع جماليا، الذي دبجه شيخ الملحون المبدع أحمد بدناوي مساهمة منه في تأبين الفقيد الشيخ عبد المجيد وهبي، وقد كان فيه خلاقا بعيدا عن التبعية، قريبا مما يجول في خاطره ووجدانه من مشاعر، وعقله من أفكار، حيث انطلق من استفهامات فلسفية حول ماهية الموت، ورغم أن مجال هذه الاستفهامات والمباحث هو عالم الفكر، إلا أن تمكن الشاعر أحمد بدناوي من أدوات الكتابة الشعرية، ومعرفته الدقيقة بمجال القول في الجانب الذي يبدع فيه، جعلته يطوع هذه الأفكار لهذا المجال الجمالي دون أن ينقص من قيمة الفلسفة ولا أن يزري بجمالية الشعر، وكان متفوقا في ذلك إلى حد كبير... فرحم الله الشيخ الشاعر عبد المجيد وهبي وأسكنه فسيح جناته، وحيا الله شيخنا الكبير أحمد بدناوي الشاعر المجدد، قائلا له:"لن تخيب يا شيخ، لأن سر الوجود حباك هيبته، مما يجعل صرحك دائما مهيب، وموقعك الدائم فوق الصهوة".
ولمن أراد الاطلاع على نص القصيدة تاما، أقدمه له أسفل هذه الدراسة مع صادق مودتي ودعواتي بالتوفيق للجميع.

قصيدة: مهداة إلى روح الشاعر عبد المجيد وهبي
نظم: الشيخ أحمد بدناوي
امرمت لمبيت الخماسي قياس الدربلة لامتيرد
بدون حربة
القسم الأول:
مَا مَعْنَى يَـا هْـلِـي لهَاذْ المُوتْ؟ * وَمْنِيـنْ سَايْـقَـاهْ سْمُـوتْ؟ * وَعْلـَى النّعُوتْ *
لسْوَادْ اعْتـُوبْ وُلظلَامْ بْـيـُـوتْ * طـَاغِـي رْهِيبْ *
مَا هَـاذْ المُـوتْ أوْلَا مَنْ نَــارْ؟ * مَـنْ رِيـحْ أوْ مَـنْ فَخـَّـارْ؟ * غَـابْ الخْـبَــارْ *
وَبْنَادَمْ غِـيــرْ دَاهْــلْ وُمَحْـتَارْ * فِـي ذَالـْغْصِيـبْ *
لَا شَكـْلَ لِيهْ يَا اهْـلِـي لَا لـُـونْ * سَفَّـاحْ كـَايْجُــوبْ الـْكـُـونْ * وُمَنْ العْـيُــونْ *
يَسْــرَقْ بَرِيقْـهَا بْكـُلّْ اجْــنُـونْ * سَلـْـبْ وُنْـهِـيبْ *
سُحُـبْ الخُـوفْ حَايْطاهْ جْنـُودْ * طـُوفَـانْ بَالمْـطـَرْ وَرْعُـودْ * غَــمّْ الـُوجُــودْ *
وَاجْتَاحْ الأَرْضْ نَاعْمْ وُجَلمُودْ * وَامْضَى رْقِـيبْ *
يَرْقَبْ خَطـْوَاتْنَا فْكـُلّْ اطرِيـقْ * بَــرْوَاحْـنَـا لـْحِـيـمْ لـْصِيــقْ * حُكـْمُـه وْثِـيـقْ *
سَفّاكْ غْصِيبْ مَا يْلِيهْ اصْدِيقْ * وَلَا احْـبِــيـــــبْ *
القسم الثاني
فِـي غَـفْلـَة مَنْ عْيُـونْنَا بَـرْيَاحْ * جَـابْ الـْعْــوِيـلْ وَالتَّـّنْــوَّاح * عَـاتْ وَاجْتَاحْ *
فَــنّْ الكـَلـْمَة وُخَاذ مَنْ لَفصَاحْ * فَـــذّْ وَلـْبِــيــــبْ *
غَـارْ مَنْ عْـرَايْسْ اللـّْغَا فَهْوَاهْ * وَاغْـتَـاظ مَـنْ قْرِيضْ عْلَاهْ * بِـيـنْ النّْـبَــــاهْ *
وَاخْـفَـاهْ عْلـَى قْـلـُوبْـنَـا وَالـدَّاهْ * حَجْـبُـه احْجِيـبْ *
مَاخَلاَّ غِيرْ صُورْتْ المَحْبُوبْ * بِيــنْ الغْـيُـومْ كـُلّْ غْـرُوبْ * تَحْيِـي كـْرُوبْ *
غُصّـتْ وَهْبِي الغَامْرَة القْلوبْ * ضِيــمْ وُنْحِـيـبْ *
حَـتَّى الـَحْـيَاتْ فَالهْوَانْ سْعَاتْ * وَبْجُـورْتْ الزّْمَـانْ ادْعَاتْ * وَلَا اعْــبَــــات *
بَالعُـمْرْ اللِّي اقْضَـاهْ فَالحَـافَاتْ * مَـثـْلْ الغْــرِيـبْ *
عَــدَّا الـَقْـيَاسْ فَالـْبْـلَا وَالـْبَـاسْ * بِـينْ الرّْجَـا وُبِيـنْ الـْيَــاسْ * حَظـُّه انْــدَاسْ *
وَامْضَى بَسْفَـايْنْ الهْوَى رِيَّاسْ * بَحْــرُه اسْهِـيبْ *
القسم الثالث 
لَامَـرْثِيَّة اليُــومْ فَــلّي ضَــــاعْ * وَلَا تْــوَاشْـــحْ الرَّصَّـــــاعْ * وَلَا اصْــــدَاعْ *
وَلَاقَـــــدَّاسْ للـْقْــبَــرْ شِــيَّــاع * وَلَا اخْـطِــيـــبْ *
فَاتْ الـْفُوتْ أهْلْ العْزَا فَالضِّيمْ * وَالـْقـُولْ صَارْ فِـيهْ عْـدِيــمْ * وَاللِّـي كـْظِـيمْ *
يَجْعَـلْ مَنْ دَمْعْتْ الفْرَاقْ انْدِيمْ * حَتـَّـى يْـغِـيـــبْ *
وَهْـبِــي خـلاَّ سْـجِـيّْتُـه مُــوَّالْ * شَـادِي ابْـمَـايْتْ هْـلَ الحَالْ * بِـيــنْ الجْـيَـالْ *
يَـرْوِي الـَقْـلـُوبْ نَاشْدْ وُزَجَّالْ * مَـنْ كـُلّْ طِـيـبْ *
وَبْدِيعْ الفَنّْ بَالصَّدْقْ مُوصُوفْ * لَا زُورْ فِـي سْـمَاهْ يِطـُوفْ * وَلَا اهْـتُـــوفْ *
تَشْيَـادْ العَزّْ وَالرّْضَا مَصْفُوفْ * صَرْحُه امْهِيـبْ *
يَا رَاوِي كـُـنْ جَـادّْ فْـمَـسْـعَاكْ * وَرْضِي مْوَاهْـبَـكْ تَرْضَاكْ * وِاٍلـَى اعْطـَاكْ *
سَــرّْ الوُجُــودْ هِـيبْتُه وَاحْبَاكْ * حَــاشَا اتْخِـيــبْ *
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لحظة رثاء قراءة في قصيدة الشيخ أحمد بدناوي المهداة إلى روح الشيخ عبد المجيد وهبي بقلم: عبد الجليل بدزي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ناس مراكش :: الكلام المرصع :: الملحون-
انتقل الى: