ان الهدف من انشاء هذا المنتدى هو الحفاظ على الذاكرة الشعبية لمراكش و التعريف بمآثرها التاريخية و مثقفيها وأعلامها .
 
الرئيسيةبوابة جديدةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قراءة في قصيدة " دامي شرادة " للشاعر سيدي قدور العلمي بقلم الأستاذ عبد الجليل بدزي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
said aflafal
مشرف


عدد المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 09/11/2012
العمر : 53

مُساهمةموضوع: قراءة في قصيدة " دامي شرادة " للشاعر سيدي قدور العلمي بقلم الأستاذ عبد الجليل بدزي   الأحد أكتوبر 08, 2017 6:41 am

قصيدة "دامي شرادة
الشيخ عبـــد القـــادر العلمي
امبيت رباعي في طبع مزين أصولك

هذا النص رغم وضوحه وبساطته الظاهرة إلا أنه يطرح عدة إشكاليات تفترض في كل متعامل معه أن يقف عندها ويطرح أسئلة عميقة يجيب عليها، وذلك تجنبا لكل حكم متسرع على الشيخ وعلى قصيدته وعصره، وقد سبق لي أن طرحت سؤالا حول هوية الولي سيدي سعيد الذي يذكره العلمي في حربة قصيدته، وأسال الجواب كثيرا من المداد من طرف السادة الأجلاء المتدخلين، وهو شيء نستنتج منه أمرا واحدا هو: أن قصائد الملحون ليست بالبساطة التي نعتقدها، بل هي نصوص أكثر من غناء وأكثر حتى من شعر، تضعك أمام معاضلات تفرض عليك سهر الليالي والتدقيق بشكل جيد قبل إصدار حكم سواء كان إيجابيا أم سلبيا.
والخطير في الأمر، أن هذا النص كان يؤدى من طرف أشياخ الكريحة، ويحفظ من طرف لخزانات لسنوات عديدة دون أن نطرح عليه الأسئلة الجوهرية الجادة التي تشكل مفاتيح لمستغلقاته الدلالية، بل إننا قد نلجأ كما أشار الأستاذ خالد شهلال في العديد من مقالاته ومداخلاته إلى ما يسمى بالتبييض، بتغيير كلمة أصلية بكلمة أخرى يعتقد واضعوها أنها أكثر وضوحا وتمشيا مع العصر، وهكذا تجدهم يزيلون اللؤلؤة ليضعوا مكانها الحجرة أو(البعرة) أعزكم الله، دون أن ينتبهوا إلى أنهم يزورون النصوص ويضربون الحقائق التاريخية والاجتماعية والسياسية التي تتحدث عنها في مقتل، وتلك قضية سنخوض فيها في وقت لاحق.
ولعل الأسئلة التي تواجهنا اليوم بالنسبة لهذه القصيدة تتمثل في هوية الشيخ سيدي سعيد، حيث تساءلت كثيرا عن هذا الولي الصالح، وقد استفدت كثيرا من النقاش الذي دار حول هذه القضية من طرق أساتذة وأشياخ أقنعوني بأن مجال البحث في الملحون لازال بخير والحمد لله، ليبرز سؤال آخر من خلال قراءتنا للنص، ويدور أيضا حول اسم أحد الأمكنة المذكورة القصيدة، حيث قال العلمي في القسم الثالث من قصيدته:
في بوعـــــوادة * لحقتها وأنا كانجري أوكــيــد *غـرضي نـتـفادى * مع اللي تــــركـتـني مفقود
فأين يوجد هذا المكان بمدينة مكناس؟ وكم يبعد عن مكان الولي سيدي سعيد؟، وهل من دلالة نستنتجها حول علاقة العلمي بالمكانين؟.
وحتى لا أبقى متطفلا عليكم، أقدم لكم خلاصة ما فكرت فيه بصوت مرتفع، وأنا أتداول هذا النص وأتدبر معانيه، سألت نفسي: ألا يمكن أن يكون سيدي سعيد هذا الذي ذكره العلمي هو الشيخ الجزائري سعيد المنداسي؟، وقد يتساءل متسائل: وما العلاقة بين الرجلين؟ أقول بأن العلاقة تكون في جانبين، كلاهما صوفي وشيخ من أشياخ الملحون، وكأني بعبد القادر العلمي قد قرأ القصيدة الرائعة في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعيد المنداسي تحت عنوان "العقيقية"، وتفاعل مع معانيها، وقد أثرت فيه، مما جعله يخرج للبحث عن الحكمة في مدرسة هذا الصوفي الجليل، والذي اعتبره الشيخ نموذجا يجب أن يحتدى وجدير أن يتبع المريدون خطاه.
أما بالنسبة للمكان الثاني وهو "بوعوادة"، فهو يحيلنا على سؤال مؤداه: "هل يمكن أن نقول بأن بوعوادة هو ضريح "لالة عودة" دفينة مكناس قرب ضريح المولى إسماعيل، وقصتها في الانقطاع إلى عبادة الله وتوبتها من ذنوبها مشهورة لدى كل متابع؟"، وبهذا يكون العلمي قد أكد على أن منهجه الرائع في التصوف أخذه عن قطبين: الشيخ الصوفي سعيد المنداسي، والصوفية لالة عودة، وقد صحح منهجه هذا من خلال سفره إلى مدينة مراكش، هذه قراءة وفرضية أتمنى أن تجد عند الأساتذة الكرام ما يؤكدها أو ينفيها، وأورد في ختام هذه الورقة النص الكامل للقصيدة آملا قراءتها من طرف الإخوة الكرام قبل إصدار أي حكم، مع تقديري لكل متدخل وكل متابع راجيا من الجميع المساهمة ولو بفكرة أو سؤال أو نقد لأن البناء لا يتم إلا بهذه الطرق أيها الأحبة.
أخوكم: عبد الجليل بدزي

الحـــربـــة:
دامـــي شــــرادة * ألقيت شور الوالي سيـدي سعيد * بخـدود أورادة * راح عقلي منها مفقـــود

القسم الأول:

شــفــار هــنــادة * خلخلوني رحت بجرحي جديد * واعـيُون سرادة * حاجبين فـْـتعريقة ســود
نـعــنـي طـــرادة * قدها كــــرمح نبا يــوم عيـــد * قــدام الكــادة * في نهار الحرب الموكود
زادت مـعـتادة * مـن لقاها كاتعـطيه الحـــــديــد * حـــربة نفــــاذة * سمها كـيخــرق البــدود
نظفـــــــر بإفـادة * منين تعطف لي ديك اللي نريد * فرحي يتزادى * ضد فالرقـبان أو لحسود

القسم الثاني:

سارت جـــدادة * منين زارت ذاك القطب السعـــيد * حرمة وسيادة * كهف العناية بحر الجود
نـعـنـي فـيـــادة * منيــن تاكــت كمحــدة في جريــد * تظهر سيادة * دارت على الرقبان شهود
من غيـر زيادة * حـبها فصميـــم دخالـي شــديـــــد * فَسبيـل العادة * سيف حسن بهاها مجبود
ناري وقـــــادة * في حـشـايـا شعالــة ما تـبيــــــــد * حارة نفـــاذة * كادية وجمـرها مزنــود

القسم الثالث:

في بوعـــــوادة * لحقتها وأنا كانجري أوكــيــد *غـرضي نـتـفادى * مع اللي تــــركـتـني مفقود
وعــلى غــرادة * القيتها ونا بالقلب الحديــــد * خــيـلي رجــدادة * والصوارم تخـرق الهـنود
قالت يا هــــــذا * بعــد عـلـيا لا تـضحـى انكيد * سلـــــــم الإرادة * خير لك لا تمشي مطـرود
بالك تتمـــــادى * أويغــــويك لسانك بالنشيــــد * رانـــي نـشـــادة * والعـروبي عندي موجـود

القسم الرابع:

خـوفــي تـتآدى * قالت لي مولات العقــــل الرشيد * رايس الفرادة * لوجـيـبـــة نايــر الخــدود
خالفــت العــادة * منين شفـــت بعيني شلا نــريــد * القـوم المحسادة * ويحهم ما بلغوا مقصود
ما ردت ازيادة * منين دخلت لي في ذاك الوصيد * نسمع من نادى * وقال شــرع الله المعبـود
مثلك يــتـهــادى * يا العاشق رسمـك ماهو بعيــــد * حاشا تتعـــادى * غير كون معـول موجود

القسم الخامس:

زادت وكـــــادة * منين عرفت عـشـقي فيهـا فريد * سـروري نـادى* أوُ لجفا ميجاله محـــــــدود
والهجــر نكـادة * و الفراق من ضره طرفي سهيد* والـوصل إفادة * ملتقاك مبارك مسعـــــود
ورضاك سعادة * قلــت لها فى صـــدودك لا تزيد* غـرضي نتلادا * بلهنا ونطــــــرد الحسود
ذرة وقــــــــادة * ما يشاهــدها مـن فكره بليـــــد * و بخرق العادة * هديتها لضراغم لوجـود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قراءة في قصيدة " دامي شرادة " للشاعر سيدي قدور العلمي بقلم الأستاذ عبد الجليل بدزي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ناس مراكش :: الكلام المرصع :: الملحون-
انتقل الى: