ان الهدف من انشاء هذا المنتدى هو الحفاظ على الذاكرة الشعبية لمراكش و التعريف بمآثرها التاريخية و مثقفيها وأعلامها .
 
الرئيسيةبوابة جديدةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قراءة في قصيدة "الضيف" للشيخ الجيلالي امتيرد بقلم الأستاذ عبد الجليل بدزي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
said aflafal
مشرف


عدد المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 09/11/2012
العمر : 53

مُساهمةموضوع: قراءة في قصيدة "الضيف" للشيخ الجيلالي امتيرد بقلم الأستاذ عبد الجليل بدزي   الجمعة سبتمبر 22, 2017 6:56 am

قراءة في قصيدة "الضيف"
للشيخ الجيلالي امتيرد

الشيخ الجيلالي امتيرد، شاعر ينحدر من أصول صحراوية، وبالضبط من قصور الغرفة بأمسيفي، واستقرت أسرته بمدينة مراكش، اسمه عبد الجليل بن عبد الله، ولكنه يعرف في أوساط الأشياخ بتحوير اسمه إلى "الجيلالي" اختصارا على عادة المراكشيين، عاش في فترة حكم السلطان العلوي محمد بن عبد الله، أي السلطان محمد الثالث، حيث اكتسب شهرة كبيرة بين رجالات الملحون الذين يعتبرونه "فاكية د الشياخ"، وأطلقوا على قصائده اسم: "الشعالة"، وذلك لما كانت تتوفر عليه من جودة في الصياغة من حيث المبنى، وابتكار على مستوى المعنى، حتى أن الأشياخ المنشدين، إذا لا حظوا أن الملل بدأ يتسرب إلى نفوس مستمعيهم، قالوا لبعضهم: ّأنشدوا لنا شيئا من شعر الشيخ الجيلالي امتيرد"، فتدب الحياة مرة أخرى في المجلس، ويعود الحضور إلى مرحهم ونشاطهم بعد فتور، نبغ كثيرا وبرع في مجال النظم والإنشاد، حتى أن العامة الذين أعياهم تفسير تفوقه وعبقريته تلك، نسبوا إليه الأساطير، واعتبروا أنه كان مصاحبا للجن، وهم سر تفوقه، حيث أعطوه آلة موسيقية عبارة عن "طعريجة" بعد إحيائه لأحد أعراسهم، ومن تم بدأ يأتي بالرائع من القول، ولعمري أن هذه كلها أساطير لا يقبلها العقل، ولا يجب أن نملأ بها أذهان الأجيال القادمة التي نتوخى منها إقبالا على التراث، فالرجل كان حاذقا لصنعته، متفرغا لها، منشغلا بالإبداع من خلالها، وذاك سر تألقه لا غير، ومما يثبت انبهار مستمعيه به، حكاية للسلطان مع شعره، حيث استمع مرة لقصائد هذا الشيخ، وأعجب بها كثيرا، فسأل عنه، فأجابه جلساؤه، إنها للشيخ الجيلالي امتيرد، ــ و"امتيرد" فقط كنية أطلقها الناس عليه، ومعناها القضيب من الحديد التي تحرك به النار في الفرن، وتوضع فيه رؤوس الغنم من أجل شوائها، وبذلك يكون هذا القضيب رقيقا أسود اللون، وهي الصفة المطابقة للشيخ الجيلالي الذي كان طويل القامة نحيف البنية أسمر اللون ــ عندها قال السلطان على الفور: "هَذا مَاشِي امْتِيرْدْ، هَذا مَتْرَدْ مْعَمَّرْ بَالثرِيدْ"، وذلك من شدة إعجابه بأقواله، ثم إن الشاعر الفذ والفحل الفقيه السي التهامي لمدغري رحمه الله كان يقول كلما ذكر له امتيرد: "لو كان احْضَرْتْ لامْتيرد لو كانْ كنْتْ لو عَبْدْ اشْو"، والأقوال كثيرة كلها تثبت مكانة هذا الرجل السامقة في مجال الملحون، وأنه كان من شعراء الطبقة الأولى إضافة إلى كونه محطة من محطات التجديد الأساسية في هذا المضمار. له أسبقيات عديدة طور من خلالها كتابة القصيدة الملحونة شكلا ومضمونا، وقد خلف ديوان شعر مشهور، عملت أكاديمية المملكة المغربية مؤخرا على طبعه وإخراجه للتداول، لكن المؤسف هو أن بعض قصائده إن لم أقل جلها وقعت فيها أخطاء قاتلة تعتم المعنى، وأحيانا تكسر المبنى، أو حسب اصطلاح أهل الملحون، وردت القصائد "امْهَرّْسَة"، وربما نجد من بين أسباب هذه الآفة، عدم إشراك هذه المؤسسة لكل الكفاءات على المستوى الوطني ـ ولو على سبيل الاستشارة ـ والنظر في كل الروايات بتدقيق كبير، إلى جانب الاطلاع على نسخة القصيدة في كنانيش ومدونات كل المدن التراثية، فاس مكناس مراكش سلا تافيلالت تارودانت أزمور وغيرها من المناطق التي اهتمت بتدوين هذه الملحون منذ البداية، وبهذا يمكن تجنب الأخطاء الفادحة وبالتالي تجنب حتى الاختلاف الموجود في الروايات.
إن ما كنا نبغيه وننتظره من وراء هذا العمل الذي تقوم به أكاديمية المملكة، هو أن تعمل على تطوير تجربة الأستاذ المرحوم محمد الفاسي، وتجاوز بعض الهفوات التي وقع فيها، إضافة إلى الاهتمام بعروض الملحون وتحديد "امرمات القصائد واقياساتها" زيادة على شرح لمفاهيمها اعتبارا من أن لغة بعضها قديمة ولم تعد متداولة، مع السعي نحو وضع منهج موضوعي يساعد القارئ على القراء المعقلنة لتراث الأجداد وديوان المغاربة، تمهيدا للنداء بدمج بعض قصائده ضمن المقررات الدراسية ...، لكننا صدمنا في أفق انتظارنا، وحصلنا على كتب ودواوين أقل ما توصف به أنها مؤامرة على فن الملحون وأهله، ورجال الملحون بالمغرب يعرفون هذا، لكنهم يتفرجون في صمت، ويقيمون الأفراح والاحتفالات كأنهم يحتفون بالموت البطيء لهذا الأدب الراقي، لكن التاريخ لن يرحم أحدا، فهو يسجل المواقف، وسيذكر تواجد هؤلاء في زمن يساء فيه لفن الملحون وهم يتفرجون كأن على رؤوسهم الطير، ينتقدون في المقاهي وخلف الجدران، ولا قدرة لهم على المواجهة وقول الحقيقة، وبالنسبة لي، سأحتفظ بحقي في نهي المنكر بأضعف الإيمان، وسأقدم نموذجا عن "التهراس" الذي أشرت إليه والذي تتضمنه هذه الدواوين، وذلك من خلال "قصيدة الضيف" للشيخ الجيلالي امتيرد، على أن أكتب ورقات بين الفينة والأخرى حول قصائد أخرى إما لنفس الشاعر، أو من ديوان شاعر آخر من الذين جمعت لهم الأكاديمية قصائدهم.
وبداية لابد من الإشارة إلى أن القصيدة عبارة عن "تَرْجْمَة"، من "امْرَمَّتْ لَمْبَيَّتْ الـْمَثْنِي"، وهذه المرمة قديمة في الشعر الملحون، لكن الشيخ الجيلالي قام بتجديدها، وذلك بأن أخرجها من الشطرين المتساويين، إلى الشطرين المختلفين في الطول والقصر، فأصبح عنده "لفراش" أي صدر البيت كما في يسمى في الشعر الفصيح ، أطول من "لَغْطَا"، وهو العجز كما هو معروف في الشعر العربي، وتبدو هذه المرمة أشد وضوحا في قصيدته "الساقي"، والتي تقول حربتها: 
أ الساقي وكض لريام رد بالك للنوبة لا اتغيب عن مولاها * 
كب واسق ما زال الليل
هذا من حيث المبنى أي الشكل، أما من حيث المعنى أي المضمون، فالنص عشاقي غزلي، ولا مجال لإدخاله في أي إطار آخر تقديسا له وإغراقا منا في الرمزية، فالشاعر يقول في ختام القصيدة بكل وضوح:
خذ أ حفاظ وارتوى * ضيف من ضياف الهوى * زهوة وزهو لمن زهاو
ولا مجال بعد هذا للتأويل والدخول في مغامراته، هذا التأول الذي أصبح عبارة عن طريقة ابتكرها بعض أصحاب الخيال المريض الذين لا يرون في شيخ الملحون إنسانا عاديا يعيش حياته كبقية عباد الله، يأكل الطعام ويسير في الأسواق، ولذلك يأخذون من النص كلمة يجعلونها مدار حديثهم حتى يتم إبعاد النص عن غرضه الأصلي والزج به في غرض آخر لا يكون إلا في عقولهم فقط، فشيخ الملحون عندما يقول في الخمريات، فهو يرمز إلى السكر بحب الله، وعندما يتحدث عن المرأة وجسدها، فحديثه حول الكعبة أو مكة أو الحكمة أو الجنة، فحتى قصيدة "خلخال اعويشة" قال عنها هؤلاء المتأولون إن المقصودة بالخلخال فيها هو الرسول صلى الله عليه وسلم، و"عويشة" هي أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها وهكذا.
وفي هذا النص، يعرض الشيخ الجيلالي قصته مع حبيبته التي لم يرها منذ مدة، وذلك بشكل رائع بديع غير معروف لدى من سبقه من الأشياخ، حيث يعرض في مقدمة القصيدة الحياة العادية والهادئة في ظاهرها التي يحياها، والتي جعلته عندما حان وقت النوم، يغلق أبوابه، ويطفئ الشمعة التي تضيء المكان، استعدادا لأخذ قسط من الراحة، لكن حدثا مفاجئا يكسر لحظة الهدوء هذه، وتمثل هذا الحدث في سماعه طرقا على الباب، فاتجه إليه فاتحا، فإذا بمن يدخل مسرعا قائلا: "ضيف الله"، على عادة المغاربة، أغلق الشيخ الباب، وأنار المكان من جديد عله يتبين وجه الضيف ويدرك جنسه، لكن شيئا من ذلك لم يحدث، فالضيف ساكت لا يجيب على أسئلة الشيخ، ويضع على وجهه لثاما يمنع من رؤية الوجه الموجود وراءه، كما أنه يتسربل بثوب طويل، الشيء الذي جعل الشيخ يعتبر الضيف حبيبته التي زارته متنكرة، لكن ذلك يبقى لديه احتمال كبير، وفي النهاية يتبين فعلا صدق حدس الشاعر وأن الزائرة لم تكن سوى الحبيبة التي استغلت لحظة ليلية هادئة في غفلة عن العيون المترصدة، لتزور عشيقها وتجالسه حتى الصباح، هذا هو مضمون النص بتركيز كبير. 
ولقد ورد هذا النص في الصفحة 233 من الديوان الذي أصدرته الأكاديمية، والذي تضمن 71 قصيدة صحت نسبتها للشاعر، و8 قصائد اعتبرت منسوبة له، وهذه القصائد لم تخل من أخطاء في بعض الكلمات، واختلاف الروايات في أخرى، وسأمثل لبعض الأخطاء قبل العمل على نشر النص كما تمت مراجعته وتنقيحه. 
وأول ما أود الإشارة إليه، هو الاختلاف في رواية الحربة بين مجموعة من الكنانيش، لكن هذه الرواية التي أقدمها الآن تكسب الحربة معنى، فقد وردت في رواية الأكاديمية على الشكل التالي: 
أضيف الله رد الجواب اصغالي ......................
في حين أن الصواب هو:
أَ ضِيفْ الله رَدّْ اجْوَابْ اسْئَآلِي ........
ثم في القسم الأول: 
في البيت الأول في "لغطا" ورد "ياسر" والصواب هو "يَامَسْ"، وفي البيت الثاني، نجد كلمة "ارصايدي"، والصواب هو "وُصَايْدِي"، ثم كلمة "امساهر"، وتصويبها "انْصَارَعْ"، البيت الثالث، "بين امنام وافياق"، والصواب "بين افياق وامنام"، البيت الخامس، نجد كلمة "من إيجي يسال"، والصواب هو "أ من جا يسال"، ثم كلمة "ليالي" والصواب "لْيَالْ"، البيت الثامن، تقول نسخة الأكاديمية: "سولتْ من اتكون زاد في تنخالي" والصواب "سَوَّلْتُه من اتكون زاد فْتَنْخَالِي".
القسم الثاني:
أولا لكراسا: الشطرة الثانية من السطر الأول، تقول نسخة الأكاديمية، "اطلقت افراش"، والتصويب "اسبلت افراش"، الشطرة الثالثة من نفس السطر، "نزهاوا بطيب لحديث"، والصواب "لَمْطَايَبْ طِيبْ الحْدِيثْ".
بقية أبيات القسم: "درت الشمعة اقبالتي ..."، التصويب "درت الشمعة اقْبَالْتُه"، البيت الثاني "انحدق"، التصويب "انْحَقَّقْ"، البيت الخامس، "هذا زيزون..."، الصواب "هَذَا زَنْزُونْ"، ثم البيت السادس، "واش أوعدي"، التصويب "قلت أَ عَجْبِي"، وعلى مستوى البيتين السابع والثامن، لابد إعادة ترتيبهما عوض ما ورد في نسخة الأكاديمية حيث جاءا كالتالي:
يا سبةْ ليعتي واهوالي وانكالي * يا تارك مهجتي اسقام
لعن الشيطان قلت يا نور اهلالي * وما في الغيب من احكام
والتصويب هو التالي:
لعن الشيطان قلت يا نور اهلالي * يا تارك مهجتي اسقام
يا سبتْ ليعتي وُهَوْلِي واهوالي * وما فالغيب من احكامْ
القسم الثالث: البيت الأخير من الكراسا، يجب إعادة ترتيبه وتصويبه، فقد ورد في نسخة الأكاديمية على الشكل التالي:
وشفا يا ضيفنا اشفا * واكشف تنكيرة الخفا * وكرم بمكارم العطوف
والصواب هو:
لَوَّحْ تَنْكِيرْتْ الجّْفَا * واشْفَا يا ضِيفْ وُنَشْفَا * واعْطَفْ بَمْكَارْمْ العْطُوفْ
وحتى لا أطيل في هذا الصد، أشير إلى أن كل أقسام القصيدة "امْهَرّْسَة"، وفي حاجة إلى تصويبات كثيرة، وإعادة ترتيب، حتى لا تتعتم الدلالة، ويضيع القصد من النص، كما أتمنى على السادة "لَشْيَاخْ المُنشدين" ألا يحفظوا على نسخ الأكاديمية، بل لابد من الرجوع إلى لشياخ الحفاظة، والنسخ الأصلية من أجل تصحيح النصوص وتدقيقها، وسأورد الآن قصيدة الضيف كاملة بعد تنقيحها، متمنيا أن يكون هناك نقاش جاد ومثمر حول مسألة تحقيق النصوص، مما يكسر لعنة الصمت التي أصابتنا نتيجة الصدمة التي أصبنا بها لهول مصاب الملحون من إصدارات الأكاديمية.
نص قصيدة: :"الضيف"
امرمت لمبيت المثني

الحربة:
أَ ضِيفْ الله رَدّْ اجْوَابْ اسْئَالِي * لَا تَحْشَمْ رَدّْ السّْلامْ
القسم الأول:
سالوني يا أهل الهوى كيف اجرى لي * يامس فالداج يا اكرام
بلَّجْتْ أوصايدي وسَدِّتْ اقفالي * واضحيت انصارع المنام
بين افياق وانعاس والضو اطفى لي * نسمع من دق فالرسام
لحت اغطايا ونضت مبهوض انلالي * حطيت يدي على الحسام
قلت أمن جا إيسال فالثلث التالي * والليل اليال والظلام
سميت وزدت باسم الحي العالي * سلمنا قلت يا اسلام
افتحت الباب ما افقهت أش اقبالي * ضيف الله قال لي اقوام
سوَّلتُه من اتكون زاد فْتَنْخالي * وادخل مطرود كَ اسهام
القسم الثاني:
فالحين اشعلت اشمعتي * واسبلت افراش قبتي * لمْطَايب طيبْ لحديثْ
قلتْ بشوقي وليعتي * اجلس يا روح راحتي * نزْهاوا بكل ما انويتْ
سبعين اسْنَا فْليلتي * قرب نسطاب فرجتي * ردّْ اجوابي إلى ادويتْ
درت الشمعة اقبالتُه دون اشمالي * وانحقق فيه بالنيام
انحقق ذاك الحبيب واتبدل حالي * زاد الشملة على اللثام
واعقد عبسة اتدوب منها الجبالي * وارجع لي من أولاد حام
كوري مغلوق أو شلح فْ تَمثالي * ولاَّ عجمي من العجام
هــذا زَنْـــزُونْ قلت ولا بوهالي * ولا سكــــران بالمـــدام
قلت أعجبي الضيف يغضب فامْحَالِي * بلا سبة بلا اخصام
لعن الشيطان قلت يا نور اهلالي * يا تارك مهجتي اسقام
يا سبتْ ليعتي وُهَوْلِي واهوالي * وما فالغيب من احكام
القسم الثالث:
أ سيدي قلت لُه اكفى * ترك التيهان والجفا * الجواد بجودها اتجود
ديك الشوفة العاصفة * قسمت قلبي امناصفَة * حر من امضاوتْ السيوف
لوَّحْ تنكيرْتْ الجّْفَا * واشفى يا ضيفْ ونشفى * واعطف بمكارم العطوف
أنت في مرسمي وزايد تنخالي * آشْ جابك لي بلا اغرام
أُ لضيافْ كلها بالجواب اتشالي * وأنت لا صوت لا اكلامْ
انْصَرْمَتْ اعزايمي وُفَضِّيتْ احيالي * وُعَقْلي فالُوهَامْ هَامْ
وادوا من بعد ما استفسر فاقوالي * ابْصوتْ اسمعتُه بْلا انغامْ
كصوتْ اخْنِيسْ في ادواخل لدخالي * من ضيق الثوب واللتام
طالب مفروق قال عن جمع امثالي * برَّاني ساكن الخيام
وانفتش فالعلوم مَدُّوب اهلالي * حافظ لسوار بالتمام
هاني في ذا البلاد مقطوع الوالي * لا بو لا خو لا اعمام
القسم الرابع:
طالب مفروق بلدنا * اطلبتك ضيف ربنا * نلقاو الصرف بالحسان
ارمانا ليك وعدنا * ارفع بينا وعَزّْنَا * لا حكم الخارج لوطان
الطلبة معدن الغنى * انكتبوا لك سر حرزنا * تجليب الرزق للمكان
الطالب قلت ليه ما كايخفى لي * محتوم إيذكر المقام
وأنت كصيد فوق لفضا ضيالي * لمسافر ما ارجى امقام
نغزل غزل الهوى على حسن امقالي * وُعقلي فالهوى امرام
قلت أش اللي يفيد في صح اعمالي * نبرمت بخفتْ العظام
وجَّدْتْ فَّاكْهي وطبخي واشغالي * وارفدت الطاس كاغلام
مد إيديك قلت ليه يا الشاطن بالي * واستأْدَبْ زِدْ للطعام
مانا فاطعام قال لي شُفْ اخيالي * فالعشبة ما أوفيت عام
مَنْ مَايْ العينْ قلت لُه طيب احلى لي * والضامن فيه بو اعلام
القسم الخامس:
يغضب لمليح ويرضى * وأنتَ يا راحتْ العضا * مالك من جانبي امريض
هزيتُه هزَّتْ الكضا * من حر الشوق واللضا * حزْتُه ليَّا بكل هيض
حتى سخنا على الفضا * صيَّحْ مقياسْ الحْضا * وانكشَفْ الحجاب الغليض
نجبر تاج البدور عراض الفالي * ولفي سلطانت الريام
واظهر ذاك الجبين كبدر إيلالي * والخدادة مع لوشام
أنت هو الضيف ما شفَّكْ حالي * لكذوب فديننا احرام
قالت لي سالني انفيدك باسآلي * من بعد سَتْوِيتْ للمنام
حير عقلي اهواك يا عز ارجالي * واخرجت انهيل بالقدام
واخفيت على اعيون العدا عذالي * لحضرتك شادَّة احزام
هات الصفرة وزيد غدَّرْ قمصالي * قلت لها ما ابقى امنام
ليلة في ليلها المنعوم اليالي * لا ريح إيهبّْ لا اغيامْ
القسم السادس:
خذ أ حفاظ وارتوى * ضيف من ضياف الهوى * زهوة وزهو لمن زهاو
مسطور ولا يلو انوى * ببديع محاسنُه ضوى * برضاهْ أهل الرضى رضاو
واللي بجهالتُه ادْوَى * معلول ولا إيلُه ادوى * مطموس انواجلُه عْماوْ
قال افصيح اللغا الحبر الجيلالي * عُوَّاصْ اجواهر النظام
زوَّاقْ ارقايقي وطرَّازْ اشغالي * واشجيع الحرب فاللطام
قولوا للناكر العديم السفالي * يتأدَّبْ عَرّْتْ الغشام
شيخ ابلا شيخ لَوْ اعمر جبحُه خَالِي * ما إيلُه مبدا وُلا اتمام
هذا بحر اغميق واطميمُه مالي * يرهب بافراتنُه اقوام
غنَّى نَحْلِي واطعمْ بالشهد امصالي * والسعد على الرضى اسقام
واعمر سوقي وباعْ واشْرى دلالي * سوق ألا فَرْغْ منْ ازْحَامْ
طهجْ ارياضي القَحْ واضميري سالي * واعبق بقلايْدْ النسام
واسلامي للشياخ بمْسَكْ واغوالي * ما فاح الورد بالنسام
وعلى الودبَة العايقين ابتفصالي * ما دام الحال بالدوام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قراءة في قصيدة "الضيف" للشيخ الجيلالي امتيرد بقلم الأستاذ عبد الجليل بدزي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ناس مراكش :: الكلام المرصع :: الملحون-
انتقل الى: